Posted in مقال

رهاب الدين

حول جوانب من اللاعقلانية اللادينية، يفيدنا البروفيسور توماس نيجل، أستاذ الفلسفة العريق في جامعة نيويورك، بأن “رهاب الدين” يشكّل إطارا منغلقا لبعض عقول زملائه المفكرين العلمانيين. و هذا الشيء كان له عواقب وخيمة مستترة واسعة الإنتشار في الحياة الفكرية الحديثة. يضيف نيجل قائلا عن هذا الرهاب:

” أتحدث من واقع خبرتي، فأنا أيضا وقعت بمرحلة تحت تأثير هذا الخوف: أريد بشدة الإلحاد أن يكون حقيقة لا ريب فيها، و ينتابني إحساس بعدم الإرتياح كلّلما تذكّرت أن بعض ألمع المفكّرين و أفضلهم علما من معارفي هم مؤمنون دينيون. الأمر ليس أني فقط لا أؤمن بالله، و بطبيعة الحال، مطمئن بهذا الإعتقاد؛ بل أنا آمل بكل جوارحي بعدم وجود الله! لا أريد أن يكون هناك خالقا لهذا الكون؛ لا أريد للكون أن يكون هكذا. أظن أن معضلة الخوف من السلطة العلوية في الكون مسؤولة عن الكثير من النزعات الإختزالية و العلموية المتفشية بيننا في زماننا المعاصر هذا. هذه النزعات تخلق قابلية داعمة للإستخدام السخيف المبالغ فيه لنظرية البيولوجيا التطورية في تفسير كل مناحي الحياة البشرية، بما فيها عقل الإنسان….

الرغبة القهرية بنفي الألوهية عن كل شيء مساوية في عدم منطقيّتها لتأثير الإعتقادات الدينية البالية على نظرتنا للكون.

Thomas Nagel

 

ترجمة : محمد باقر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s